فهرس الكتاب

الصفحة 12664 من 18318

الطعن في القرآن الكريم

إعداد/ د. عبد المحسن بن زين المطيري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد عرف أعداء الإسلام أن مصدر عز هذا الدين وأهله، وسر تجدده في نفوس المسلمين هو هذا القرآن العظيم، الذي لا يخلق من كثرة الترداد، ولا تنقضي عجائبه، ولا يمله القارئ والسامع ولا يزداد به المؤمن إلا يقينًا بدينه وتعلقًا به، هذه المعجزة الخالدة، والآية الباقية ما بقي الليل والنهار، هذا الكتاب الذي وعد الله تعالى بحفظه بقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

ولما كانت هذه منزلة القرآن، اجتهد أعداء الدين بالطعن في هذا القرآن؛ حتى يسلخوا المسلمين من التعلق به، فيصبحوا صيدًا سهلًا وغنيمة باردة. وحرب أعداء الدين هذه ليست فقط على القرآن، بل على كل أساساته وقواعده؛ فهناك الحرب على الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته، والطعن في عدالة الصحابة، والحرب على المرأة المسلمة وحجابها وعفافها، والحرب على بعض الشعائر كالجهاد، وغيرها من الجبهات، ولكن الحرب على القرآن هي أخطرها وأشدها وأشرسها؛ لأن القرآن هو الذي يدل على الأصول السابقة ويحث عليها، فهو أصلها وهي فروعه، وبذهاب الأصل تذهب الفروع؛ ومن هنا عزمت في هذه الرسالة على جمع هذه المطاعن والإشكالات التي تثار الآن، والتي هي- في غالبها - عبارة عن ترديد لما سبق، فلو عرفها الناس وتحصنوا منها لما حصل هذا الاضطراب من هذه الشبه.

ومن أهداف البحث أيضًا الرد على المستشرقين الذين يطعنون في هذا الدين، ويشككون في عصمة كتابه وقدسيته، وكذلك الرد على المعاصرين الذين تأثروا بهذه الشبهات وبدأوا يرددونها.

ومن هنا كان هذا البحث.

الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت