فهرس الكتاب

الصفحة 12665 من 18318

وليس من منهجي أن أجمع كل ما أثير، بل أجمع ما كان فيه شبه وقد يقع فيه اللبس عند بعض الناس، وأما بعض الطعون التي يوردها الطاعنون بسبب جهلهم باللغة، أو سوء فهمهم، أو تحريف المعنى، أو الكذب، أو الدعوى المجردة من الدليل، أو بسبب الحقد الدفين، فهذا يكفي ذكره في إبطاله، ويكفيك من شر سماعه، مثل إنكارهم بلاغة القرآن وهم أبعد الناس عن تذوق بلاغة القرآن، أو تفسير بعضهم قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] ، فقد قال بعض المستشرقين في تفسير معنى «حافين» : أي بدون أحذية. (وفسر بعض المستشرقين قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] بقوله: يأتي الكافر وفي رقبته حمامة، ومنهم علامة تصدى لوضع المعجمات الكبرى، فكتب في مادة(أخذ) أنها تأتي بمعنى نام لقوله تعالى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} [البقرة: 255] .

ومثل ادعاء بعضهم أنه وجد مخطوطة بخط النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي يثبت أنه لم يكن أميًا. وقول بعضهم: إن معنى قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ} [الأعراف: 157] أن أمي بمعنى وثني، وادعاء بعضهم أن الوحي عبارة عن صرع كان يصيب النبي صلى الله عليه وسلم. أو النزول إلى الدرك الأسفل من الدناءة بإطلاق لفظ (الخراء) على القرآن، كما في كتاب حيدر حيدر «وليمة لأعشاب البحر» ، وغير ذلك من السفاهات.

والطعون على القرآن تنقسم إلى قسمين؛ طعون حول القرآن، وطعون في القرآن؛ الطعون حول القرآن في مثل الطعن في جمع القرآن، وتواتر القرآن، وتقسيم القرآن إلى مكي ومدني، ونزول القرآن على سبعة أحرف، ومعنى المتشابه في القرآن، والنسخ في القرآن، وترجمة القرآن وإعجاز القرآن، وقراءات القرآن ... إلخ، تلك الشبه التي تحوم حول القرآن ولا تطعن في آياته طعنًا مباشرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت