فهرس الكتاب

الصفحة 12666 من 18318

وفي مجلة لواء الإسلام بحث لعبد الباري إبراهيم أبو عبلة في الجواب على طعون المستشرقين في لغة القرآن ونحوه.

ومن أشد الكتب التي طعنت في هذا الباب كتابان:

1 -القرآن: نزوله، تدوينه، ترجمته وتأثيره، لبلاىشير.

2 -مقدمة كتاب المصاحف لأبي داود، لآرثر جعفري.

رد عليهما الدكتور إسماعيل سالم عبد العال في كتابه «المستشرقون والقرآن» ، في جزأين.

وأما النوع الثاني وهو الطعن في القرآن نفسه من حيث دلالاته ومعانيه وأخباره وأحكامه وغير ذلك، وهو الذي أبحث فيه، والسبب في ذلك أن هذا النوع هو الذي تولى القرآن الرد فيه على الطاعنين؛ ولأن الرد على هذه الشبه فيه الرد على تلك الشبه بطريق اللزوم، فإنه إذا ثبت أن القرآن ليس من عند النبي صلى الله عليه وسلم، بل من الله تعالى، وهو غير قابل للنقد، وأنه ليس فيه تحريف ولا زيادة، وأنه صادق الأخبار وواجب الاتباع، إذا ثبت هذا فإن الله تعالى قال فيه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، إذن فلا مجال للطعن في تواتره وجمعه وقراءاته وما نسخ منه؛ لأنه محفوظ بحفظ الله له.

وقد حرصتُ على الردود الإجمالية لكل طعن في فصل الردود التفصيلية على من طعن في القرآن؛ لأنها الأهم، فهي صالحة لما قد أُثير ولما يمكن أن يُثار في المستقبل، وأما الردود التفصيلية على كل طعن فإنها لا تنتهي، وقد يُفتح لإنسان ما لا يُفتح على غيره في الرد، وبعضها طعن ساذج لا يستحق الرد.

أولًا: التعريف:

الطعن: لكلمة طعن معنيان؛ حسي، ومعنوي؛ فالحسي بمعنى الضرب بآلة حادة كالخنجر، وهو المتعدي للمفعول (طعنه) ، والمضارع منه مضموم العين (يطعُن) وبعضهم يفتحه، والمعنوي بمعنى القدح في شيء، سواء كان نسبًا، أو كتابًا، أو شخصًا، أو غير ذلك، وهو اللازم (طعن فيه) ، والمضارع منه مفتوح العين (يطعَن) .

ثانيًا: تعريف القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت