رسالة هذا العدد من الأخ جمال حسن منشاوي بالسنة الرابعة بكلية طب الأسكندرية، يقول فيها:
قرأت في مجلتكم الغراء «التوحيد» مقالًا بعنوان (من مسلم إلى توفيق الحكيم) (1) بقلم محمد جمعة العدوي. ولي عدة ملاحظات بالنسبة لتوفيق الحكيم، فإنه بعد أن قام بتلخيص تفسير القرطبي «الجامع لأحكام القرآن» نراه يتجه بعيدًا عن الإسلام، وقد لمست ذلك من خلال محاكاته للقرآن الكريم عن طريق الشعر المنشور بجريدة الأهرام في صفحة الأدب في شهري أبريل ومايو الماضيين قائلًا أنه يستلهم أبيات شعره من القرآن الكريم، لدرجة أنه قد وضع الآيات ووضع الأبيات المحاكية لها على نفس النمط .. مما دفع أحد تلاميذه في مجلة «الشباب وعلوم المستقبل» إلى القول بأننا لم نستفد من القصص القرآني ككتاب أساطير وحكايات نستوحي منه ما يخدم الجانب الأدبي.
وتناسى هذا وذاك أن القرآن لم ينزل لمثل ذلك، ولكنه كتاب خالد، كل حرف فيه صدق، ويطالب المسلمين والناس أجمعين بالامتثال لأوامره ... لا تحويله إلى كتاب تراث .. نأخذ منه مانأخذ ... ونترك ما لا يتفق مع ميولنا وأهوائنا ..
إنها دعوة خبيثة أرجو كشفها على صفحات مجلتنا الغراء حتى لا يعبث بكتاب الله كل من هب ودب.
موقف آخر لكاتبنا الحكيم .. فهو أول من دعى إلى أن تكون مصر منعزلة عن العالم العربي، وأن تقف على الحياد من قضايا العرب دون نظر إلى رابطة الإسلام التي تربطنا بكل الشعوب العربية متمثلًا في ذلك بسويسرا. وبدلًا من أن يوجه الدعوة إلى الحكام العرب جميعًا لتحكيم الإسلام بينهم وتنبيههم إلى أنهم قد نسوا الرباط الإلهي الذي يربط كل الشعوب المسلمة .. أخذ يبذر بذور الخلاف والشقاق والكره من شعب مصر إلى الشعوب العربية .. متجاهلًا أمانة القلم التي تفرض على الكتاب استخدام أقلامهم في الدعوة إلى دين الله.