صفات المهاجرين في القرآن الكريم
بقلم
أ. السيد محمد مزيد
عرف النبي صلى الله عليه وسلم منذ اليوم الأول لرسالته أنه سيواجه كثيرًا من العقبات والصعوبات وأنه سيهاجر من مكة فلقد سمع من ورقة بن نوفل:"ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك فقال: أو مخرجى هم؟ قال: نعم. لم يأت نبى بمثل ما جئت به إلا أوذى".
-وشاء الله أن تكون هذه الصفوة المختارة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير أمة. أخرجت للناس كما اقتضت حكمة الله أن يجعل طريق الإيمان محفوفًا بالصعوبات لبناء هؤلاء العظماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولقد علم هؤلاء الأبطال أنهم سيستهدفون لإيذاء كثير فقد سمعوا ربهم:"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ"ثم سمعوا هؤلاء الأفذاذ قول نبيهم لخباب ابن الأرت:"لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه".
ولذا اتصف هؤلاء الصفوة المختارة بصفات عديدة منها: