فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 18318

السلفيون .. وهل حقًا يكرهون أهل البيت؟

بقلم: أنور ربيع بدوى

هذه قضية ضخمة، ما زالت وسوف تظل مثار جدل ونقاش طويل بين قطاعات عريضة من أبناء الإسلام وتؤرق بالهم.

كما أنها تهمة يرمى بها كل سلفى يدعو إلى تخليص عقائد المسلمين مما علق بها من ضلال الشرك والوثنية التى تتلون في كل عصر بما يلائمه ويوائمه.

إذن فما هى أبعاد هذه القضية ولماذا توجه هذه التهمة أو الفرية إلى السلفيين بالذات .. ؟ يقول البعض إن السلفيين لم يتنازلوا كما لم يذكروا أهل البيت في كتاباتهم على كثرتها، وعلى الرغم من تناولهم لشخصيات إسلامية أخرى، ويتساءل هذا البعض: هل يتم هذا عن عمد .. وإن كان ذلك يتم عن عمد فهل المقصود بذلك تجاهلهم والإعراض عن ذكرهم حتى يتوارى في قلوب الناس حبهم المستمد من حب رسول اللَّه لهم؟ وقد يؤدى ذلك بالتبعية إلى افتقاد حب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في قلوب المسلمين، الذى يؤدى بدوره إلى انتفاء صفة الإيمان حيث قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) )- مع ملاحظة أن حب المؤمنين لأهل البيت لا يستمد فقط من حب رسول اللَّه لهم، ولكن أيضًا لأنهم كانوا من الذين آمنوا وكانوا يتقون، وأنهم جاهدوا في سبيل اللَّه حق الجهاد، ولولا ذلك ما أحبهم.

والذى يهمنى في هذه العجالة أن هذه الشبهة يجب إزاحة الغموض عنها، حتى يتبين الحق لذى عينين والحق أحق أن يتبع .. لذا فإننى قد توجهت بسؤال حول هذا الزعم إلى أحد الإخوة السلفيين ذوى الفكر والثقافة وسعة الإطلاع ليقدم لنا جوابًا، وقد أفاض فضيلته من واسع علمه الذى تفضل اللَّه به عليه وأثنى على أهل البيت ثناء حسنا مما ضاعف ثقتنا في هذه الدعوة السلفية.

وقد استوقفنى بعض الشيء رأى لفضيلته وهو قوله: -

إنه فعلًا تكاد تخلو كتاباتنا عن ذكرهم. وعلل ذلك بقوله إن القوم بطبيعتهم قد فتنوا بأهل البيت حتى كادوا أن يعبدوهم من دون اللَّه، أو أنهم فعلًا قد عبدوهم من دون اللَّه، لذلك لم نشأ أن نساهم في إذكاء هذه الفتنة في حين أننا نحمل مشعل الدعوة إلى التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت