أسئلة القراء عن الأحاديث
يجيب عليها فضيلة الشيخ / أبو إسحاق الحويني
يسأل القارئ: أحمد سلامة غريب - البدرشين - محافظة الجيزة - عن صحة هذه الأحاديث:
1 -(جمع الله شملكما، وبارك لكمافي شبركما؟ وما معناه؟
2 - (إن الله تعالى تجلى لجبل الطور لتواضعه) ؟
3 -قال الله تعالى: (ما وسعني سمائي ولا أرضي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) ؟
4 - (لعن الله العقرب لا تدع نبيًا ولا مصليًا إلا لدغته) ؟
5 - (أهل مكة أدرى بشعابها) ؟
والجواب بعون الملك الوهاب:
أما الحديث الأول: (جمع الله شملكما ... .) فلا أعلم له أصلًا بهذا السياق، ورأيته في كتاب (الأضداد) (ص 279) لابن الأنباري قال: (يُحكى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أدخل فاطمة على علي، رضوان الله عليهما، قال ... فذكره) .
هكذا ذكره بلا إسناد، وذكره ابن الأثير في (النهاية) (2/ 440) مادة (شبر) والشبر - يعني: بتشديد الشين المعجمة المفتوحة وسكون الباء الموحدة - قال ابن الأثير: (الشبرُ في الأصل: العطاء؛ يقال: شبره شبرًا؛ إذا أعطاه، ثم كُني به عن النكاح؛ لأن فيه عطاءً) ، وقال ابن الأنباري نحوه.
الحديث الثاني: (إن الله تجلى ... ) : فلا أصل له في المرفوع فيما أعلمُ، وإنما ورد هذا في كلام نوف البكالي، فأخرجه عبدالله بن أحمد في (زوائد الزهد) (ص66) ، ومن طريقه أبو نُعيم في (الحلية) (6/ 49) قال: حدثني محمد بن عبيد بن حساب، وأخرجه أبو الشيخ في كتاب (العظمة) (1178/ 4) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي قالا: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن نوف البكالي قال: أوحى الله إلى الجبال: إني نازل على جبل منكم، فتشمخت الجبال كلُّها، إلا جبل الطور، وقال: أرضى بما قسم الله لي، قال: فكان عليه الأمر، وسنده جيدٌ، والظاهر أن نوفا البكالي أخذ هذه من الإسرائيليات، ونوف هذا كان ربيب كعب الأحبار.
الحديث الثالث: (ما وسعني سمائي ... .) : فهو باطلٌ، ومنكرٌ من القول.