فهرس الكتاب

الصفحة 9823 من 18318

كتبه: مصطفى سيد عارف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: مما لا ريب فيه أن أهل السنة والجماعة هم الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة؛ لأنهم نهجوا منهج السلف الصالح، فقلوبهم على الحق مؤتلفة، وأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم على الوحي متفقة، ولم يخشوا في الله لومة لائم، فقهروا البدع المضلة، واستعصموا بالكتاب والسنة، فحفظ الله بهم دينه.

قال ابن عباس في قوله تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) [آل عمران: 106] ، قال: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسود وجوه أهل البدع والاختلاف.

أولًا: تعريف العبادة:

العبادة في اللغة: هي التذلل والانقياد، فكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، ومتذلل لمشيئته، ولا يملك أحد لنفس خروجًا عما خلق عليه قدر ذرة من نفع ولا ضر.

العبادة في الشرع - كما عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية هي: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

[ (معارج القبول) للشيخ حافظ بن أحمد حكمي] .

ثانيًا: مفهوم العبادة:

والعبادة لها مفهوم عند أهل السنة والجماعة؛ إذ هي لا تقتصر على الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج، بل حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة، وكذلك الذبح والنذر والاستعاذة والاستعانة والاستغاثة كل ذلك عبادة.

وهذه العبادة يجب صرفها إلى الله، عز وجل، فمن صرف شيئًا لغير الله، كمن دعا غير الله، أو ذبح، أو نذر لغير الله، أو استعان أو استغاث بميت أو غائب أو بحي حاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله الشرك الأكبر؛ لأن ذلك يتنافي مع توحيد الألوهية، والتي معناها: إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة.

ثالثًا: أركان العبادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت