فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 18318

معركتنا ومفهوم الإيمان

بقلم فضيلة الأستاذ: إبراهيم الزكة

مدير المساجد بوزارة الأوقاف

مما لا شك فيه أن الإيمان ضروري ضرورة السلاح في كل معركة ساخنة أو باردة تخوضها الأمم لتخرج منها بالنصر. أو تموت دونه فتعذر.

ذلك أن الإنسان - برغم أبرع الآلات. وأروع المعدات، وأحكم الوسائل - لا يزال حجز الزاوية في الحرب. ولا يزال عصبها الحي. والقطب الذي تدور رحاها عليه.

لهذا يجب إعداده الإعداد الكافي روحيًا وماديًا. إذ لا يكفي السلاح وحده مهما كثر وجاد لأن السلاح قد يصبح جديدًا لا بأس فيه. ما لم يحمله الرجل الذكي القلب الحمي الأنف المعبأ بالإيمان. وهذا مبدأ اهتدت إليه الفطرة. وصدقته التجارب والأحداث.

يقول الشاعر البدوي:

فلا تغلبن بالسيف كل غلاية ... رويدك أن الكف لا السيف تضرب

ويقول المتنبي الحكيم:

إن السلاح جميع الناس تحمله ... وليس كل ذوات المخلب السبع

ولكن ما هو هذا الإيمان ..

إن هذا الإيمان يختلف في أمة عنه في أمة أخرى باختلاف المعتقدات التي تدين بها كل أمة. والأفكار التي تعبأ بها.

فقد تحارب الأمم تحت راية الوطنية أو القومية وقد تحارب في ظل فكرة اجتماعية تدين بها وتحاول أن تفرضها. وقد تغريها القوة. فتحارب في سبيل التسلط والغلب. والبغي في الأرض بغير الحق.

أما نحن - المسلمين - فلم نفهم الإيمان إلا بأنه الإيمان بالله وولايته للمؤمنين وصدق وعده لهم بالنصر والسيادة أن عاشوا أو الجنة أن اختارهم لجواره واتخذ منهم شهداء.

تحت هذا الشعار يقاتل المسلمون، وفي ضوئه يسيرون إلى هدفهم لا ينكصون ولا يترددون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت