احذر هذا الكتاب
ظلمات التنوير وضلالات التجديد
سيد بن عباس الجليمي
تكملة لما سبق عن سلامة موسى وكتابه، يقول الدكتور محمد محمد حسين في كتابه (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر) :"ولعل أكثر ما يدعو إلى الدهشة جرأة المؤلف - سلامة موسى - على الإسلام والمسلمين في هذه الخاتمة وفى سائر كتابه، وهى جرأة عجيبة من غير مسلم في بلاد المسلمين، فهو يسخر من وزارة الأوقاف ومن المحاكم الشرعية ومن الأزهر، بل من الإسلام نفسه حين يقول: (وها نحن أولاء نجد أنفسنا الآن مترددين بين الشرق والغرب، لنا حكومة منظمة على الأساليب الأوربية، ولنا في وسط الحكومة أجسامٌ شرقية مثل وزارة الأوقاف والمحاكم الشرعية تؤخر تقدم البلاد!!"
ولنا جامعة تبعث بيننا ثقافة العالم المتمدين، ولكن جامعة الأزهر تقف إلى جانبها تبث بيننا ثقافة القرون المظلمة!!!
ولنا أفندية قد تفرنجوا: لهم بيوت نظيفة ويقرءون كتبًا سليمة، ولكن إلى جانبهم شيوخٌ لا يزالون يلبسون الجبب والقفاطين، ولا يتورعون من التوضؤ على قوارع الطرق في الأرياف!! ولا يزالون يسمون الأقباط واليهود كفارًا كما كان يسميهم عمر بن الخطاب قبل 1300سنة! قاتلهم الله أنى يؤفكون.
وسلامة موسى ينقم على الشيوخ الذين يعلمون اللغة العربية، وينادى بأن يسلم أمر تعليمها إلى (الأفندية) حيث قال:"ولكن تعليم العربية في مصر لا يزال في أيدي الشيوخ الذين ينقعون أدمغتهم نقعًا في الثقافة العربية أي: ثقافة القرون المظلمة، فلا رجاء لنا بإصلاح التعليم حتى نمنع هؤلاء الشيوخ منه ونسلمه للأفندية الذين ساروا شوطًا بعيدًا في الثقافة الحديثة".