تعال معي لنعرف السر
إعداد: محمد جمعة العدوي
ما هو الانضباط؟
العمل على انضباط الشارع المصري ضرورة في مواجهة الفساد الذي استشرى في كل مكان، لكن الانضباط الذي يريده كل غيور على حرمة بلده، ليس هو الانضباط الذي يتم به مواجهة السلوك المنحرف في الشارع فقط.
إن ذلك يشجع المنحرفين على أن يبحثوا تحت الأرض- بعيدًا عن الشارع- عن مكان يستطيعون به ممارسة ما يريدون، فرق بين أن تطارد المنحرف، وبين أن تقتلع منه الانحراف.
الانضباط الحقيقي أن تقتلع- من الجذور- الأسباب التي تؤدي إلى عدم الانضباط، الإثارة الجنسية التي أصبحت تجارة أهل الفن، تطهير وسائل الإعلام، من الجنس والجريمة، وتوجيهها إلى إرساء دعائم الفضيلة، إغلاق الكازينوهات والبارات، ونوادي القمار والخمارات التي تشد إليها كل المنحرفين، منع النساء اللائي يخرجن في تبذل وعري يغري بالانحراف ويطلق الغرائز الكامنة.
وأولًا وأخيرًا إقامة شرع الله الذي يأمن الجميع في ظله، بدون هذا لن ينضبط الشارع المصري.
شرع الله .. والمحافظون الجدد:
حين أهديك هدية فإنني أفكر قبل أن أشتريها لك في مدى أهميتها عندك، وقد أشتري لك هدية لا تكون لازمة لك بالفعل، ولكنني أستحثك على استعمالها، وأنت على أي حال، لا ترفض هديتي مهما كان نوعها، هذا هو الذوق، وحب الناس للقرآن واعتقادهم أنه لازم للحياة، جعلهم يقدمون لمحافظهم الجديد هذا القرآن هدية؛ لأنه لازم لهم وله، لكن حضرة المحافظ الجديد، لاحظ أن كل الهدايا قرآنًا، ولا بد أن المحافظ غضب لهذا الإجماع، بدليل أنه أصدر أوامره بتقديم هدايا يمكن الاستفادة منها بدلًا من القرآن، محافظ آخر كان أول توجيهاته بعد تسلم منصبه ضرورة افتتاح محل كوافير راق مزود بأحدث المعدات، ومحافظ يترك منصبه إلى محافظة أخرى فيقدم للمحافظ الذي سيخلفه: (صينية من الفضة الخالصة) ، هل يستطيع هؤلاء أن يقيموا شرع الله؟
السلطان ... والقرآن: