متابعات
عصمة الأئمة عند الشيعة
أسامة سليمان
لحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
وضحنا في المقال السابق أن آية التطهير لأهل البيت ليست دليلاً على الإمامة والعصمة كما تزعم الشيعة؛ لأن فاطمة الزهراء رضي الله عنها كانت تحت الكساء ولم تثبت لها الإمامة عندهم، وكذا إن تسعةً من أئمة الشيعة لا تشملهم الآية؛ لأنهم لم يكونوا تحت الكساء؛ حيث اختصت الآية بثلاثة منهم فقط، وهم علي، والحسن، والحسين، رضي الله عنهم؛ فكيف أثبتوا لهم الإمامة والعصمة؟ هذا أولاً
وثانيًا فقد جاءوا بعبارات باطلة يدَّعون فيها أن الأئمة الاثني عشر معصومون، بل وشركاء في النبوة، ثم غالوا فقالوا إنهم يتصفون بصفات الإله سبحانه، من ذلك ما رواه صاحب الكافي، في باب اعتقادهم في أصول الدين، أن الأئمة هم أركان الأرض، ولهم حق الطاعة كرسول الله، ولعَلِيٍّ ما لرسول الله من التكاليف والفضل، ثم ما لبثوا أن رفعوا عليًّا رضي الله عنه عن مقام رسول الله إلى مقام رب العالمين؛ حيث زعموا أن عليًّا قال أُعطيت خصالاً لم يعطهن أحد قبلي علمت علم المنايا والبلايا، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني راجع أصول الكافي
ونقول لهؤلاء من الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض؟ ومن الذي يعلم المنايا والبلايا؟ يقول الله جل شأنه لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سبأ ... ، ويقول عز وجل وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ لقمان
والمتتبع لأبواب الكافي يجد من ذلك الكثير، نسبها القوم ظلمًا وبهتانًا لأهل البيت الأطهار الأبرار، وهي لا تخرج عن دعاوى الملحدين والمتنبئين عبر العصور