ومن أدلة الشيعة العقلية على العصمة قولهم إن الأمة لا بد لها من رئيس معصوم يسدد خطاها، ولو جاز الخطأ عليه؛ لاحتاج إلى آخر يسدده، فيلزم التسلسل؛ فعندئذ يلزم القول بالعصمة للإمام؛ لأنه هو الحافظ للشرع، ولا اعتماد على الكتاب والسنة والإجماع بدونه، والحقيقة أن العصمة للأمة وليست للإمام؛ وفي ذلك يقول ... «إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة» الترمذي، وصححه الألباني، فضلاً عن قرآنها وسنة نبيها المحفوظين بحفظ الله تعالى، يقول جل شأنه إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ الحجر، فكيف يجوز الخطأ على الأمة مجتمعة بدون إمام معصوم، ولا يجوز الخطأ على إمام واحد من المسلمين؟ تناقض عجيب وتضارب واضح
ونسوق للرافضة نصوصًا من كتاب «نهج البلاغة» الذي يُعد من مراجعهم الأصلية لعلهم يعقلون
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأصحابه «لا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنوا بي اشتغالاً في حق لي، ولا التماس إعظام النفس؛ فإنه من اشتغل في الحق أن يقال له أو العدل أن يُعرض عليه؛ كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفُّوا عن مقالة الحق أو مشورة بعدلٍ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي» نهج البلاغة ص
جاء في «نهج البلاغة» ص «لا بد للناس من أمير بر أو فاجر، يعمل في إمرته المؤمن، ويجمع به الفيء، ويقاتل به العدو، وتأمن به السبل، ويؤخذ به للضعيف من القوي»
فهل اشترط أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في النصوص السابقة العصمة في الإمام؟ وهل ذكر أن كل راية تقوم بخلاف راية المعصوم فهي جاهلية؛ كما تزعم الشيعة، وهل حصر الإمارة في الاثني عشر المعصومين بزعم الشيعة، ويكفر من تولاها غيرهم من خلفاء المسلمين؟