إخبار الرسول بالمغيبات
لفضيلة الشيخ علي مسبح المدني
عجيب أمر هؤلاء الذين يجعلون رزقهم أنهم يكذبون ..
إنهم يكذبون كل شيء .. حتى ما أكدته الأمة، وأجمعت عليه الأئمة.
فهم ينفون أحاديث رسول اللَّه، وينفون معجزاته وينفون حتى إخباره بالمغيبات ...
إنه من السهل على أي إنسان، أن يكذب أي شيء، بلا عقل، ولا نقل، ولا دليل ...
إن المشكلة ليست أن نكذب، فما أسهل هذا ...
ولكن المشكلة هي أن نقيم الدليل على ما نكذب ....
وفيما يلي، حديث عن (إخبار الرسول بالمغيبات) ننقله من أطواء كتب الأحاديث ...
ولا يهمنا أن يكذب قوم، ألفوا أن يكذبوا كل حق، وأن يدينوا بكل باطل ..
عن أنس رضي اللَّه عنه قال: كان وهب بن عمير شهد بدرًا كافرًا فاجتمع هو وصفوان بن أمية في الحجر، فقال لصفوان بن أمية لولا عيالي ودين علي لأحببت أن أكون أنا أقتل محمدًا بنفسي، فقال صفوان: فكيف تصنع، فقال: أنا رجل جواد (أي أحسن ركوب الجياد) لا ألحق آتية فاغتره ثم اضربه بالسيف ثم ألحق بالجبل ولا يلحقني أحد، فقال له صفوان فعيالك ودينك عليَّ، فخرج فشحذ سيفه وسهمه ثم خرج إلى المدينة لا يريد إلا قتل محمد (، فلما قدم المدينة رآه عمر بن الخطاب فهاله ذلك وشق عليه وقال لأصحاب رسول اللَّه (إني رأيت وهبًا قدم فرابني قدومه وهو رجل غادر فاطيفوا بنبيكم (، فأطاف المسلمون بالنبي (، فجاء وهب فوقف على النبي (فقال: أنعم صباحًا يا محمد، فقال (: قد أبدلنا اللَّه خيرًا منها.
فقال عهدي بك تحدث بها وأنت معجب، فقال له النبي (: ما أقدمك.
قال: جئت أفدي أسراكم، فقال (: ما بال السيف.
قال: أما أنا قد حملناها يوم بدر فلم نفلح ولم ننجح، قال (:
فما شيء قلت لصفوان وأنتما في الحجر لولا عيالي وديني لكنت أنا الذي أقتل محمدًا ... وأخبره النبي (الخبر.
فقال وهب: هاه! كيف قلت، فأعاد عليه (.