من روائع الماضي
التضامن الإسلامي
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
-رحمه الله -
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فلا ريب أن الله سبحانه خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له كما قال عز وجل: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] , وقال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 21] ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده بهذه العبادة، وبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل الكتب لبيان هذا الحق، وتفصيله، والدعوة إليه، كما قال عز وجل: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} [النساء: 36] ، وقال سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] ، ومعنى قضى في هذه الآية: أمر ووصى، وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] ، وقال سبحانه: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل: 36] ، وقال سبحانه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] , وقال تعالى: {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منة نذير وبشير} [هود: 1، 2] ، وقال تعالى: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب} [إبراهيم: 52] .