فهرس الكتاب

الصفحة 8090 من 18318

باب السنة

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

صلاة الاستخارة

عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: (إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به) . قال: (ويسمى حاجته) . [أخرجه البخاري] .

أجمع العلماء على أن الاستخارة وصلاتها مشروعة، ودليل مشروعيتها؛ حديث جابر المذكور، وأحاديث الاستخارة غير حديث جابر المذكور جاءت عن ابن مسعود عند الطبراني والحاكم وصححه، وأبي أيوب عند الطبراني وصححه ابن حبان والحاكم،، وعن أبي سعيد وأبي هريرة أخرجهما ابن حبان في (صحيحه) ، وحديث ابن عمر وابن عباس حديث واحد أخرجه الطبراني، وليس في شيء من هذه الأحاديث ذكر الصلاة سوى حديث جابر، إلا أن لفظ أبي أيوب: (اكتم الخطبة وتوضأ فأحسن الوضوء، ثم صل ما كتب الله لك) الحديث، فالتقيد بركعتين خاص بحديث جابر، وجاء ذكر الاستخارة في حديث سعد: (من سعادة ابن آدم استخارة الله) . [أخرجه أحمد، وسنده حسن] .

والاستخارة طلب الخيرة، والمقصود هنا طلبها من الله سبحانه، والمراد طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما، وخار الله له: أي أعطاه ما هو خير له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت