فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 18318

ويحكم هؤلاء على المسلمين بالكفر ما لم يهاجروا، ولست أدري إلى أين يهاجرون، ويأتون بأدلة لا تخلو من مغامز وتتعارض مع القرآن والصحيح من الحديث فمنها قول الرسول: (( أنا برئ من كل مسلم بين أظهر المشركين ) )بهذا الحديث يحكمون على المسلمين بالشرك، وماذا يكون الوضع على فرض صحة الحديث إذا كان المشركون بين أظهر المسلمين وكذلك مما يستدلون به (من جاء مع المشرك وسكن معه فهو مثله) والعجيب أن الرسول كان مجتمعًا في المدينة عند الهجرة مع المشركين (وبني قينقاع) (وبنى النضير) (وبنى قريظة) والمنافقين، ومات هو على عهد مع يهود خيبر، والاختلاط بغير المسلمين سواء كان كتابيًا أو مشركًا جائز وفي ذلك يقول اللَّه تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} .

أما الهجرة التي يكفرون من لا يؤمن بها فإن الرسول عليه السلام قال: (( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ... ) )ويروي البخاري عن عائشة: (انقطعت الهجرة منذ فتح اللَّه على نبيه) ألا فليرجع هؤلاء إلى النصوص الصحيحة وأن فكرتهم ولدت موءودة محكوم عليها بالفشل، لأنها لا تتفق وطبيعة الإسلام التي تكره الانعزالية (إنما يأكل الذئب من الشياه القاصية) ونحذر الشباب الذي يقع في براثن هؤلاء من أن يستجيب إلى هذه الأفكار المتهورة.

(عن مجلة التوحيد عدد شعبان 1393)

عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد اللَّه إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله، التقوى ها هنا(ويشير إلى صدره ثلاث مرات) بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )). (رواه مسلم) النجش أن يزيد في ثمن سلعة ينادي عليها في السوق ونحوه ولا رغبة له في شرائها بل يقصد أن يغر غيره وهذا حرام، والتدابر أن يعرض عن الإنسان ويهجره ويجعله كالشيء الذي وراء الظهر والدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت