فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 18318

أمال الذي أحب أن أحذر منه دعوة جديدة نابية، لو أن اليهود أو غيرهم من أعداء الإسلام قد سلطوا على هدم الإسلام ما كانوا بأشد هدمًا للإسلام من هؤلاء الذين يبالغون مبالغة ويغلون مغالاة تتضاءل معها مبالغة ومغالاة الخوارج. هؤلاء الذين أول ما يدعون يدعون إلى بطلان الصلاة في المساجد لأن جميع المساجد مساجد ضرار، لأن الحاكمية ليست على الأرض، ويعنون بالحاكمية إقامة الحدود، وهم يعتزلون الصلاة في المساجد، ولا يصلون وراء غير تابع لهم، لأن صلاة غير الاتباع باطلة، ويغلب على ظني أن هذه دعوى فيها رائحة نتنة، ولعل هذه الدعوة يحركها أعداء الإسلام لهدم الدين، لأن المساجد هي المتنفس الباقي للإسلام، والأماكن التي لو أحسن استعمالها لعاد للدين مجده وسلطانه، والحكم على مسجد بأنه ضرار لا يكون إلا بوحي، ولعل هؤلاء يتوهمون أن وحيًا يوحي إلى كبيرهم، ولقد أوحى إلى كبيرهم هذا أن حربًا ذرية ستحدث بعد عشر سنوات وستدمر فيها الأسلحة الحديثة، وسيحاربون بالسيوف، لينصروا الإسلام.

إن محاربة المساجد كفر وخروج على الإسلام {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} ، واللَّه يعظم شأن المساجد {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} ومن السبعة الذين يظلهم اللَّه في ظله: (( ورجل قلبه معلق بالمساجد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت