ونسأل هؤلاء عن كيفية الصلاة في القرآن، والأذان، ومواقيت الصلاة، وأنواع الزكاة وأنصابها، وتحريم الجمع بين البنت وخالتها والبنت وعمتها، وعن حد شارب الخمر، وعن بعض البيوع المحرمة وعن تحريم أكل الحمر الأهلية التي لا تستطيع حصرها لا شك أن هذه دعوة باطلة مقضي عليها بالفناء.
وكذلك لا أريد أن أكتب عن هؤلاء الذين شغفوا بضعيف الأحاديث ومكذوبها، والذين نرى كثيرًا منهم قد اتخذ منابر المسلمين مصبًا لمثل هذه الأحاديث التي نراها تجري على ألسنة العامة والخاصة، ولعلنا نستمع إلى فضيلة الشيخ صقر في التليفزيون وهو يكشف عن هذاالكذب ويفضح هذا التضليل ويكفي أن رسولنا قال: (( من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )وأن أمثال هذه الأحاديث ليصبها مجموعة من المشايخ لا سيما مشايخ الطرق في أدمغة الناس، بذلك يكون لها من الآثار السيئة التي تضر بعقيدة المسلمين وتبعدهم عن ربهم وتشدهم إلى عبادة غير اللَّه من المقبورين ومن المشايخ الذي يشرعون لهم من الدين ما لم يأذن به اللَّه، ويفسدون كذلك بها أخلاق المسلمين من الكسل والتواكل والرضا بالذل والاعتماد على القدر المجهول إلى غير ذلك.
ولا أريد أن أكتب كذلك عن هؤلاء الذين يتهجمون على السنة بغير ما وضع لهذه السنة من علوم ضابطة يمكن بها تقييم السنة من حيث الرواية والدراية، بل إن البعض من هؤلاء حداث الأسنان، ممن هو في حاجة إلى قراءة وتجارب يتطاول تطاولًا مشينًا على أصدق كتاب بعد كتاب اللَّه وعلى خير من بذل جهدًا لجمع الأحاديث في غير ما ورع ولا احتشام. ويقول هذا حديث تحت النعل وينبغي أن يبال عليه فلا أجد غرورًا ولا قحة - بل جهلًا - بل هناك من الشيوخ من استطال بهم الأجل وأصبحوا على حافة القبر يتلذذون بالتهجم على السنة الصحيحة بأسلوب أقل ما يقال فيه الغرور والرياء والسمعة وعدم الورع والجرأة على دين اللَّه.