فهرس الكتاب

الصفحة 13190 من 18318

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

لقد خرج علينا طغام لئام، يطعنون في السادة الأسلاف الأعلام، مصابيح الدجى ومنارات الهدى حب خير الورى سيد الأنام، الذي قال عنهم- صلى الله تعالى عليه وآله وسلم-: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ [أخرجه البخاري ح (3378) ، ومسلم ح (4601) .] .

وقال عنهم- صلى الله عليه سلم-: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ» [أخرجه البخاري ح (3397) ، ومسلم ح (4610) .] .

وقال عنهم الإمام ابن القيم- رحمه الله تعالى- هم: (بَرْكُ الإِسْلاَمِ وَعِصَابَةُ الإِيمَانِ، وَعَسْكَرُ الْقُرْآنِ، وَجُنْدُ الرَّحْمَنِ، أُولَئِكَ أَصْحَابُهُ صلى الله عليه سلم، أَلْيَنُ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقُهَا عِلْمًا، وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا، وَأَحْسَنُهَا بَيَانًا، وَأَصْدَقُهَا إيمَانًا، وَأَعَمُّهَا نَصِيحَةً، وَأَقْرَبُهَا إلَى اللَّهِ وَسِيلَةً) (إعلام الموقعين عن رب العالمين) (1/ 12) .

فأخذ هؤلاء المرتزقة يطعنون في الصحابة الكرام، السادة الأعلام، ومن بينهم سيف من سيوف الله بتار، أوغل سيوفه وحرابه في صدور الأشرار، من المشركين والكفار، سيف الله المسلول خالد بن الوليد- رضي الله تعالى عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت