بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة في شوال من هذه السنة، قال الإمام أحمد: عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحْظى عنده مني؟ وكانت عائشة تستحب أن تُدخل نساءها في شوال ( [رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه] فعلى هذا يكون دخوله بها عليه السلام بعد الهجرة بسبعة أشهر أو ثمانية أشهر، وهذا خلاف ما يعتاده الناس اليوم، وفي دخوله عليه السلام بها في شوال رَدٌّ لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين، وهذا ليس بشيء؛ لما قالته عائشة رادة على من توهمه من الناس في ذلك الوقت: تزوجني في شوال وبنى بي في شوال أي دخل بي في شوال فأي نسائه كان أحظى عنده مني، فدل هذا على أنها فهمت منه عليه السلام أنها أحب نسائه إليه، وهذا الفهم منها صحيح، لما دل على ذلك من الدلائل الواضحة، ولو لم يكن إلا الحديث الثابت في صحيح البخاري عن عمرو بن العاص قلت: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» قلت: مِن الرجال؟ قال: «أبوها» . [البداية والنهاية 3/ 230] .
عن محمد بن إسحاق قال: كان من أمر بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قال:"يا معشر اليهود احذروا من الله عز وجل مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وفي عهد الله إليكم» قالوا: يا محمد، إنك ترى أنا كقومك؟ لا يغرنك أنت لقيت قوما"لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربتنا تعلمن أنا نحن الناس!!
عن عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد.