فهرس الكتاب

الصفحة 6423 من 18318

كان يُقال من أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة: رجل كان له عبدٌ فجاء يوم القيامة أفضل عملًا منه، ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه، ورجلٌ عالم لم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به.

عن نهشل بن كثير، عن أبيه قال: أدخل الشافعى يومًا إلى بعض حُجر هارون الرشيد ليستأذن له ومعه سراج الخادم. فأقعده عند أبى عبد الصمد مؤدب أولاد هارون الرشيد. فقال سراج للشافعى: يا أبا عبد الله هؤلاء أولاد أمير المؤمنين وهذا مؤدبهم فلو أوصيته بهم. فأقبل عليه فقال: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك فالحسنُ عندهم ما تستحسنه والقبيح عندهم ما تكرهُه: علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تتركهم منه فيهجروه. ثم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم.

خمس خصال يعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء، والثقة بكل أحد، والكلام في غير نفع، والعظة في غير موضعها، ولا يعرف عدوه من صديقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت