تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
إن الذين يشق عليهم الالتزام بما جاء في منهج الله تعالى من أخلاق سامية وقيم فاضلة هم الذين يشككون في إمكانية تطبيقه لأنهم يريدون أن ينفلتوا من هذه الأخلاق والقيم وما فيها من طهارة وعفة وأمانة واستقامة، ويتركوا لأنفسهم العنان دون ضابط يحكم تصرفاتهم، أو نظام يحدد سلوكهم، فهم يحبون أن يتمتعوا ويأكلوا كما تأكل الأنعام، همهم إشباع شهواتهم الدنية وتحقيق رغباتهم المادية، واتباع أهوائهم والاستجابة لغرائزهم الخسيسة التي تنحط بالإنسان إلى أسف سافلين كما قال تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون) الآيات 4 - 6 - التين.
إن الإنسان في حقيقة أمره خلقه الله ليكون خليفة في الأرض يعمرها بالخير وفق منهج الله الذي أنزله إليه، وخلق الله له ما في الأرض جميعًا لينتفع به ويسخره فيما يعود عليه بالخير في الدنيا والآخرة، وليقوم بواجب هذه الخلافة أحسن قيام.