فهرس الكتاب

الصفحة 8330 من 18318

بقلم / السيد محمد مزيد

هذه رسالة أهديها إلى كل قارئ لكتاب الله، فهو أهم كتاب وأعظم دستور، الكتاب الذي أنزله الله هداية لعباده وسبيلًا لسعادة الخلق، فتركه أكثرهم نسيًا منسيًا، وجعلوه وراءهم ظهريًا، واستغله آخرون فجعلوه مجال تكسب ومحل استغلال، حتى أصبح القرآن مقارنًا للموت والقبور، حيث لا صيانة ولا عظة ولا اعتبار، فنجد الناس في المآتم والاحتفالات وسهرات رمضان مشغولين عن القارئ بالحديث والاستقبال والوداع والأحاديث المملة، مخالفين قول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون) [الأعراف: 204] .

يا معاشر القراء: قال الله تعالى في كتابه الكريم مخبرًا بأن كل نفس مرهونة بكسبها: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [المدثر: 38] ، ونبأنا الحق سبحانه أن المرء مرهون بعمله وكسبه، فقال: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: 21] ، وبين عز وجل أن كل نفس تحمل وزرها، وأن المرء ليس له من الدنيا إلا ما قدمت يداه، ومسئول عنه عمله، وله جزاء ذلك، فقال: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى(33) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) [النجم: 33: 41] .

هذا شيء يسير من كثير من آيات القرآن الكريم توحي بأن الإنسان ليس له في آخرته إلا ما قدمت يداه وما كسبه في دنياه، وعلى هذا الطريق سار سلفنا الصالح، رضوان الله عليهم، ولكن ماذا حدث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت