فهرس الكتاب

الصفحة 8331 من 18318

اتبعنا سنن من قبلنا شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى دخلنا جحر الضب الخرب، الذي أخبرنا به رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه) . قالوا: اليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال: (فمن؟ ) .

قديمًا كان الأحبار والرهبان والقساوسة والكهان يزعمون أنهم خزائن الرحمة، وأنهم حُجَّاب على أبواب الجنة، مما حدا بكثير من أهل الكتاب لشراء صكوك الغفران من أمناء الجنة، وبائعي صكوك الغفران من الأحبار والرهبان والقساوسة والرهبان والكرادلة، وما أشبه الليلة بالبارحة، مرت الأيام وانقضت الأعوام، فصرنا نشتري الرحمة والمغفرة والرضوان منكم يا قراء القرآن.

يا معاشر القراء: هل تجدون في كتاب ربكم، أو في سنة نبيكم دليلًا واضحًا وصريحًا على أن قراءة القرآن تصل للموتى؟

هل ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ القرآن أو قرأ سورة منه ووهب ثوابها للأموات؟

هل تجدون في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من قرأ آيات من القرآن وطلب ثمنها دراهم ودنانير؟

هل تجدون في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أنه صنع سهرات رمضانية؟

هل تجدون في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح صدق ما تدعون من وصول ثواب ما تقرءون إلى موتانا الميامين؟

لو كان القرآن يصل إلى الموتى لقرأه الرسول الأمين على روح خديجة أم المؤمنين، فقد متن كرائم الرسول رقية وأم كلثوم وزينب فما استأجر لهن قارئًا، ولا أقام لهن مأتمًا، أو أربعين، أو سنوية.

لم ترو لنا كتب التاريخ، ولا كتب السيرة، ولا كتب السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحيا ذكرى أربعين، أو قرأ لهن ختمة، أو صنع لهن عتاقة، أو استأجر قارئًا.

يا معاشر القراء: إليكم مذاهب أئمة الدين؛ لكي تروا ما تفعلونه للأميين، هل هو ابتداع، أم من الدين؟

أولًا: مذهب أبي حنيفة، رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت