القراءة عند القبور مكروهة عند أبي حنيفة ومالك وأحمد، رحمهم الله.
ثانيًا: مذهب الشافعي، رحمه الله:
استدل الإمام الشافعي على عدم وصول ثواب القراءة بقوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) ، وبحديث: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله) ، وقال الإمام النووي، رحمه الله، في شرح هذا الحديث: أما قراءة القرآن وجعل ثوابه للميت والصلاة ونحوها، فذهب الشافعي والجمهور أنها لا تلحق الميت.
ثالثًا: مذهب المالكية:
القراءة عند المقابر بدعة، وليست من السنة، وجاء في (الشرح الصغير) للشيخ الدردير: وكره قراءة شيء من القرآن عند الموت وبعده على القبور؛ لأنه ليس من عمل السلف، إنما كان من شأنهم الدعاء بالمغفرة والرحمة والاتعاظ.
رابعًا: مذهب الحنابلة:
قال الإمام أحمد، رحمه الله، لمن رآه يقرأ على القبور: يا هذا، إن قراءة القرآن على القبر بدعة، وقال: القراءة على الميت بعد موته بدعة، ولم يكن من عادة السلف.
يا معاشر القراء: إليكم أراء علماء المذاهب في حكم أخذ الأجر على تلاوة القرآن:
أولًا: العلامة الحجاوي، من فقهاء الحنابلة:
يحرم ولا تصح إجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم ولا يقع إلا قربة لفاعله كالحج والعمرة والأذان ونحوها كإقامة الصلاة وتعليم القرآن والفقه والحديث، وكذا قال ابن حمدان، قلت: والتلاوة يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة، فلا تصح الإجارة عليها.
ثانيًا: العلامة العيني في (شرح البخاري) : يمنع القارئ للدنيا والآخذ والمعطي آثمان.
ثالثًا: العلامة تاج الشريعة في شرح الهداية من فقهاء الأحناف:
إن القرآن بالأجر لا يستحق الثواب لا للميت ولا للقارئ:
رابعًا: العلامة خير الدين الرملي:
المفتي أخذ الأجر استحسانًا على تعليم القرآن لا على القراءة المجردة والإجارة في ذلك باطلة، وهي بدعة لم يفعلها أحد من الخلفاء.
خامسًا: الإمام البركوي من علماء الأحناف: