جاء في كتاب (الطريقة المحمدية) تحت عنوان: أمور مبتدعة وباطلة أكب الناس عليها على ظن أنها قربة، إلى ان قال: الوصية من الميت باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته أو بعده وبإعطاء دراهم لمن يتلو القرآن لروحه أو يسبح أو يهلل له، كلها بدع منكرة باطلة، والمأخوذ منها حرام للآخذ وهو عاصي بالتلاوة والذكر لأجل الدنيا.
سادسًا: الإمام أبو الحسن اليعلي، من فقهاء الحنابلة:
لا يصح الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت؛ لأنه لم ينقل عن أحد من العلماء الإذن في ذلك، وقال العلماء: إن القارئ إذا قرأ من أجل المال، فلا ثواب له، فأي شيء يهدى إلى الميت؟ وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة.
يا معاشر القراء: إليكم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في التآكل بالقرآن وتلاوته بأجر:
أولًا: روى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، رحمه الله، عن عبد الرحمن بن شبل أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرءوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به) .
ثانيًا: روى الإمام أحمد والترمذي عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اقرءوا القرآن واسألوا به الله، فإنه سيأتي من بعدكم قوم يقرءون القرآن ويسألون به الناس) .
ثالثًا: روى أبو داود عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقرءوا القرآن قبل أن يقرأه قوم يقيمونه كما يقام السهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه) .
رابعًا: روى الإمام البيهقي في شعب الإيمان عن بريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قرأ القرآن يتآكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم) .
يا معاشر القراء: إليكم الشبهات التي تدور على ألسنة العوام والرد عليها:
أولًا: حديث: (اقرءوا على موتاكم يس) .
حديث معلول مضطرب الإسناد مجهول السند، وقال بعض العلماء: لو صح الحديث فالمراد من حضرته مقدمات الموت.