وقفات مع رحيل رمضان
اعداد
عبد العزيز مصطفى الشامى
الحمد لله رب العالمين، سبحانه وتعالى له الحمد الحسن والثناء الجميل، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
فينبغي للعاقل أن يقف مع أيام الله تبارك وتعالى، وأن يعتبر بمرورها، فقد أمر ربنا تبارك وتعالى نبيه موسى عليه السلام أن يذكّر قومه بأيام الله؛ فقال تبارك وتعالى وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ إبراهيم
والعبد له في أيام دهره نظرات، يتطلع فيها لرحمات الله تبارك وتعالى، وينتظر فيها فرجه ومدده وحسن عطائه لمن أطاعه، وصبر على أوامره، وابتعد عن نواهيه، أما الغافل قليل العلم والصبر ضعيف الطاعة والاتباع فهو متبع لهواه غير متفكر في آلاء الله ونعمه، ولا يُعمل حواسه في تدبر الكون وعظمته ليحصل اليقين في القلب؛ فتنقاد الجوارح للحق ويحسن حال البدن ومع رحيل رمضان أذكر نفسي وإخواني بهذه الوقفات السريعة والمهمة
الوقفة الأولى الانتباه للعمر والحذر من الدنيا
إن عمر الإنسان هو كنزه الحقيقي ورأس ماله، وإن تضييعه والتفريط في ساعاته وأيامه لمن الغبن والخسار الذي يقع فيه كثير من الناس، وصدق رسول الله حيث قال «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» البخاري