فهرس الكتاب

الصفحة 12672 من 18318

الافتتاحية

شجرة الخرافة والغلو في الدين

إعداد/ د. جمال المراكبي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد:

فمن المضحكات المبكيات في هذا الزمان تلك الشجرة التي التف الناس حولها فجأة ونسجوا حولها الأساطير، وقديما قال الشاعر:

وكم ذا بمصر من المضحكات

ولكنه ضحك كالبُكا

شجرة عتيقة موجودة في مكانها شرق مدينة القاهرة منذ سنوات طويلة، وفجأة اكتشف أحد الجنود بمعسكر الأمن المركزي المجاور لها أن الشجرة مكتوب على ساقها لفظ الجلالة «الله» واسم النبي «محمد» صلى الله عليه وسلم، وتحدث الناس بذلك في موقف السيارات المجاور، واشتد الزحام عند الشجرة وتوقف الطريق السريع الذي يربط القاهرة بالإسماعيلية، وأصبح الناس يتحدثون عن تلك الآية، ويبالغون في وصفها بما لا يقبله عقل، فهذا يقول: الشجرة تفوح برائحة المسك وهذا يقول: سالت الدماء من الشجرة المباركة.

والناس يتهافتون حول الشجرة يصورونها بأجهزة المحمول ويزعمون أنها آية وكرامة، وما العجيب في هذا والأمة في زمن الغثائية تعيش فترة من الفتن وتتخبط في أمرها وتحيا على الخرافات والأباطيل.

وأصبح لزامًا على دعاة التوحيد أن يكثفوا الجهود لوأد الخرافة في مهدها، ورد الناس بالحكمة إلى صحيح الدين ومنهاج السنة، والدعوة إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع والضلالات، ولقد حذرنا من هذه البدعة من خلال حديثنا على المنبر وفي التلفاز، وكان لابد لمجلة التوحيد مجلة أنصار السنة أن تتقدم في هذا الميدان الذي برزت فيه منذ نشأتها.

شجرة وشجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت