فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 18318

عمن نأخذ ديننا؟

بقلم: محمد عبد الله السمان

سألتني إحدى طالبات الجماعة الدينية بالمدرسة السنية الثانوية عما يشاهد في التليفزيون، وعما يذاع في الإذاعة بمناسبة الاحتفال بذكرى مولد الرسول- صلوات الله وسلامه عليه- ولا سيما الحلقات التليفزيونية المسلسلة المأخوذة من كتاب الدكتور طه حسين"على هامش السيرة".

وقلت: يجب أن نفهم أولًا ونؤمن بما نفهم ثانيًا، أن فكرة الاحتفالات بذكرى مولد الرسول، فكرة ابتداعية لا صلة لها بالإسلام من قريب أو بعيد، لم يعرفها أصحاب رسول الله، ولا التابعون، ولا الأجيال بعدهم على مسار زهاء خمسة قرون، وهذا ثابت تاريخيًا لا يختلف عليه اثنان، وعلى من يدعي شرعية هذه الاحتفالات البدعية، أن يسلم بأن من ابتدعوا هذه الفكرة كانوا أعرف بالإسلام، وأفقه فيه من أصحاب الرسول والتابعين وفقهاء المسلمين الأول، ومعاذ اللَّه أن يسلم بهذا مسلم واحد.

وانبرت طالبة- ولم ينته كلامي بعد- تقول:

"لكن الدولة تحتفل بالمولد النبوي رسميًا في كل عام، والسيد رئيس الجمهورية ينيب عنه المحافظين في حضور الاحتفالات، بالإضافة إلى أن الأزهر نفسه يقيم حفلًا يخطب فيه شيخ الأزهر، وأن وزارة الأوقاف هي الأخرى تقيم حفلًا يرأسه ويخطب فيه وزير الأوقاف وهو عالم من علماء الأزهر، وتصدر الأوامر إلى سائر مساجدها للاحتفال".

وقلت: إن الرد على كلام الطالبة يتضمن جانبين، الأول خاص بإقرار الدولة رسميًا بهذه الاحتفالات، والآخر، ما يقيمه الأزهر وتقيمه وزارة الأوقاف من حفلات، وبالنسبة للدولة، فهي تقر الميسر والخمر والربا وتنفق الأموال الطائلة على إقامة التماثيل، هل معنى هذا أن نقر نحن بكل ما تقره الدولة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت