أما بالنسبة للأزهر والأوقاف، فليس سلوكهما مصدرًا من مصادر التشريع، ونحن لا نتلقى ديننا عن سلوك المشايخ ولو كان من بينهم شيخ الأزهر ووزير الأوقاف الذي هو أحد علماء الأزهر ... ومثلًا في مدينة البعوث الإسلامية التابعة للأزهر، يقام تمثال لجمال عبد الناصر، وفي حفل رفع الستار عن التمثال حضر المشايخ، واستمعوا إلى كلمة الدكتور نائب رئيس الوزراء لشئون الأوقاف والأزهر، فهل علينا أن نعترف بإقامة التماثيل لأن الأزهر أقر ذلك؟
وبقي أن نرد عن الشطر الآخر من السؤال الأول، فنحن نتلقى ديننا عن المصدرين الأساسيين: كتاب الله وسنة رسوله- صلوات الله وسلامه عليه، ولا نتلقاه عما يعرض في التليفزيون أو يذاع في الإذاعة، أو ما يكتب في الصحف، فكل هذه الوسائل يجب أن تسقط من حسابنا، فمنذ أن ظهر شيخ الأزهر السابق- الذي رحل أخيرًا- عن الدنيا وحسابه على الله- حول هذه الوسائل إلى أدوات تابعة للدجل والشعوذة، وما إن وقفت صفحة الأهرام الدينية إلى جانب العقيدة الصحيحة، حتى استعدى شيخ الأزهر ومشيخة الطرق الصوفية المسئولين على محرر الصفحة الأستاذ فهمي هويدي، وأقصى نهائيًا عن جريدة الأهرام.
أما عن حلقات"على هامش السيرة"للدكتور طه حسين، فالذي عرض شيء وما في الكتاب شيء آخر، ولو قدر أن ما عرض من خرافات وأساطير في الحلقات كان مدونًا في أصل الكتاب، فلا نفهم إلا أن الدكتور طه حسين كان يهدف إلى السخرية بتاريخ الإسلام وعقول المسلمين.
وسألت طالبة ثالثة: هل علينا إذن أن نكذب كتب السيرة التي نأخذ عنها تاريخ السيرة النبوية؟