فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 18318

العلم النافع

بقلم: أحمد جمال العمري

ماجستير في الآداب

الحمد لله .. الرحيم الرحمن، خلق الإنسان، علمه البيان، وجبر نقيصته من عثرة اللسان، سبحانه تجلت قدرته في كل مكان وزمان، والصلاة والسلام على رحمة العالمين، أفصح الناطقين، وأبلغ المتكلمين، محمد بن عبدالله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين .. أجمعين وبعد:

فقد دعا ديننا الإسلامي الحنيف منذ انبثاق فجره إلى العلم والتعلّم، وبرزت دعوته هذه في أول آية قرآنية أنزلها الله تعالى على قلب رسوله معلم البشر، حيث جاءت تدعوه إلى القراءة باسم الله الخالق .. (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) سورة العلق الآيات: 1: 5.

ثم تتابعت دعوة الله تعالى إلى التعليم والتعلّم في العديد من آياته البينات. وقد حمل رسالة العلم والمعرفة رسوله الأمين، فكان نِعْمَ الناصح والأمين، وسراجًا منيرًا يضيء أفق العلماء والمتعلمين، وكانت أحاديثه الشريفة صلى الله عليه وسلم خير مرشد وهادي ..

يقول عليه السلام: (أغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًّا - أي للعلم والعلماء- ولا تكن خامسًا فتهلك) . رواه الطبري والبزار.

وقال: (من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا إلى الجنة) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

وقال: (من تفقه في دين الله عزّ وجلَّ كفاه تعالى ما أهمّه ورزقه من حيث لا يحتسب) . رواه الخطيب في التاريخ.

وإذا كان الله جلَّ شأنه قد فضل بعض الناس على بعضهم بالتقوى - نحو قوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) - فقد فضل أيضًا العالم على الجاهل؛ لأن العلماء أقدر الناس على معرفة ربهم، والإيمان بما جاء من عنده، أقدرهم على فهم عقيدة التوحيد، أجدرهم بمعرفة الله وخشيته، وأسبقهم إلى محبته وطاعته.

يقول تعالى: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) آل عمران: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت