فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 18318

(الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك) النساء: آية 162.

ويقول أيضًا: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم) آل عمران: 18.

(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) المجادلة: آية 11.

وحين دعا الإسلام إلى العلم والتعلّم، فهو إنما كان يدعو إلى العلم النافع القاهر للهوى، القامع للنفس، وليس هناك علم أنفع من العلم بكتاب الله وسنّة نبيه، ففيهما معرفة سر وحدانية الله، وربوبيته وقدرته وإبداعه في خلقه، وحسن تدبيره لأمور عباده المخلوقين.

(قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين) الملك: آية 36.

فليس العلم - علم الماديات فقط - بما يتبع ذلك من إثارة للغرائز، أو تدمير للعالم، أو فتك الإنسان بأخيه الإنسان، وإنما العلم الحقيقي - هو الذي ينفع الناس، ويرشدهم إلى الطريق القويم، العلم الذي يسبح بحمد الله، وشكره على نعمائه، وما قدمه لعباده من خير عميم، وفضل جزيل؛ لأنه سبحانه هو الذي يهيئ للإنسان أن يعلم ويتعلم، وهو سبحانه الذي (يعلم كل شيء) .

أضفْ إلى ذلك أن العلم النافع وثيق الصلة بالإيمان، يرتبط بمخافة الله، ومعرفة حدود شريعته، وسر وحدانيته، وهذا لعمري يرتبط بحقوق الإنسان وحب الإنسان لأخيه الإنسان، العلم النافع هو الذي يستعان به على الطاعة، ويلزم الخشية من الله تعالى، والوقوف على حدوده، إنه علم المعرفة بالله.

(إنما يخشى الله من عباده العلماء) فاطر: آية 28.

وفي سبيل بذل العلم وتحصيله يرفض الإسلام الخنوع، ويأبى أن يتحرج المرء من أن يسأل في أمر دينه ودنياه، بل لقد حثه الإسلام على أن يعرف ويسأل عن كل ما يتصل بعقيدته، وأمور حياته، فلا حياء في الدين، ولا حياء من السؤال والاستفسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت