فهرس الكتاب

الصفحة 14203 من 18318

من فضائل الحج

اعداد / عبده الاقرع

الحمد لله خص بيته بمزيدٍ من التكريم، وافترض حجّه على من استطاع إليه السبيل، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد الموحى إليه في أشرف تنزيل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] ،

وبعد:

فهذه كلمة تشتمل على ذكر بعض فضائل الحج، فأقول وبالله التوفيق:

الحج عبادة من العبادات التي افترضها الله وجعلها إحدى الدعامات الخمس التي يرتكز عليها الدِّين الإسلامي والتي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» . [متفق عليه] .

وقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس في السنة العاشرة من الهجرة حجته التي رسم لأمته فيها كيفية أداء هذه الفريضة، وحث على تلقي ما يصدر منه من قول وفعل، فقال صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» . (مسلم 1297/ 943/2) .

فسميت حجته صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وقد رغب صلى الله عليه وسلم أمته في الحج وبيّن فضله وما أعده الله لمن حج وأحسن حجه من الثواب الجزيل، فقال صلى الله عليه وسلم: «من حجَّ فلم يرفث، ولم يَفْسُقْ، رجع من ذنوبه كيوم ولدتهُ أمُّه» . [متفق عليه] .

وقال صلى الله عليه وسلم: «العمرةُ إلى العمرة، كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة» . [متفق عليه] .

وقد سُئل صلى الله عليه وسلم: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ باللهِ ورسولِهِ» . قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهادُ في سبيل الله» . قيل: ثم ماذا؟ قال: «حجٌ مبرور» . [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت