فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 18318

معاول هدامة في الإسلام

الباطنية .. وكيف أخذت منها أكثر الفرق

بقلم: عبد المعطي عبد المقصود محمد

الباطنية فرقة من الفرق التي نبتت في الإسلام، وعملت على تقويض صرحه باسم الإسلام. وإن دراستنا لهذه الفرقة وغيرها إنما يكون منارًا لنا، حتى لا نقع فيما وقع فيه من قبلنا بحسن نية أو بسوئها، وصدق عمر رضي الله عنه إذ يقول (( تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف من أمر الجاهلية شيئًا ) )وعلى ذلك فخيار الناس في الإسلام هم الذين يعون ما كانت عليه الجاهلية من أمور. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( .. خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) ) (متفق عليه) .

هذه الفرقة (الباطنية - القرامطة - الإسماعيلية) مؤسسها يهودي، وهو ميمون بن ديصان المعروف بالقداح، وقد أصبحت هذه الفرقة أساسًا لفرق وطرق منها ما ينتسب إلى الإسلام، ويعيش في ظلمات الجهل والإلحاد، كل قد أخذ منها ما يناسبه وما يتفق مع مشاربه.

فمنها أخذت الصوفية عقيدة الحلول، وأخذت القاديانية إبطال الجهاد، وأخذت البهائية الحج إلى بيت الزعيم ومن على شاكلته من الداعين.

الإسماعيلية هي فرقة من فرق الشيعة وتُنسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وكان جعفر قد نحى ابنه إسماعيل من الإمامة لأنه وجده مخمورًا، وليس من المعقول أن يوصي جعفر لابن له لم يلتزم حدود الدين فشرب الخمر.

هذه العقيدة من أهم أسس الصوفية، فلا يحق للمريد أن يعترض على شيخه إن ارتكب محرمًا، فهذا المحرم حلال له، لأنه قد علم أنه كتب عليه فنفذ أمر الله، هذا ما يعتقدون.

وهذه عقيدة تدعو إلى الانحلال واقتراف الآثام باسم تنفيذ أوامر الله، ويقولون عن هذا علم الحقيقة الذي يخص الله به الخواص. أما علم الشريعة فهو للعوام فقط (الحلال والحرام) .

وعلى ذلك تكون قد أخذت الصوفية دعوتها إلى الانحلال وعدم الإنكار على مرتكبي الكبائر من أئمتهم ومشايخهم وعلمائهم من هذه الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت