فهرس الكتاب

الصفحة 17176 من 18318

فضائل بر الوالدين

اعداد

صلاح نجيب الدق

الحمدُ لله، حمدًا طيبًا مباركًا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي بعثه اللهُ هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد فإن لبر الوالدين فضائل كثيرة، أحببت أن أُذكِّر بها نفسي وإخواني الكرام، فأقول وبالله تعالى التوفيق

عِظَم حق الوالدين

قال ابنُ الجوزي غير خافٍ على عاقلٍ حقُّ المُنْعِم، ولا مُنْعِم بعد الحق تعالى على العبد كالوالدين، فقد تحملت الأم بحمله أثقالاً كثيرة، ولقيت وقت وضعه مزعجات مثيرة، وبالغت في تربيته، وسهرت في مداراته، وأعرضت عن جميع شهواتها، وقدمته على نفسها في كل حال وقد ضم الأب إلى التسبب في إيجاده محبته بعد وجوده، وشفقته، وتربيته بالكسب له والإنفاق عليه

والعاقل يعرف حق المُحسِن، ويجتهد في مكافأته، وجهل الإنسان بحقوق المنعم من أخسّ صفاته، لاسيما إذا أضاف إلى جحد الحق المقابلة بسوء المنقلب وليعلم البارّ بالوالدين أنه مهما بالغ في برهما لم يفِ بشكرهما كتاب البر والصلة لابن الجوزي صـ

اقتران توحيد الله بالإحسان إلى الوالدين

قال الله تعالى وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا النساء

في هذه الآية يأمر الله تعالى بعبادته وحده؛ فإنه هو الخالق، الرازق المنعم المتفضل على جميع خلقه، ثم قرن الدعوة إلى توحيده ببر الوالدين والإحسان إليهما، وكثيرًا ما يقرن الله بينهما كقوله تعالى أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ لقمان

وكقوله سبحانه وتعالى وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا الإسراء

الله تعالى يحثّ الأبناء على بر الآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت