فهرس الكتاب

الصفحة 17175 من 18318

وثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أن امرأة جاءت إليه، فقالت له أنت الذي تقول «لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات» الحديث؟ قال نعم، قالت فإني قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره، فلم أجد ما تقول، فقال لها إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأتِ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قالت بلى، قال فقد سمعت رسول الله يقول «لعن الله النامصات» البخاري

قال ابن حزم رحمه الله في المحلى ... «في أي قرآن وُجد أن الظهر أربع، وأن المغرب ثلاث ركعات، وأن الركوع على صفة كذا، والسجود على صفة كذا، وصفة القراءة فيها والسلام، وبيان ما يجتنب في الصوم، وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة، والغنم، والإبل، والبقر، ومقدار الأعداد المأخوذة منها الزكاة، ومقدار الزكاة المأخوذة، وبيان أعمال الحج؛ من الوقوف بعرفة، وصفة الصلاة بها، وبمزدلفة، ورمي الجمار، وصفة الإحرام، وما يجتنب فيه، وقطع السارق، وصفة الرضاع المحرم، وما يحرم من المآكل، وأحكام الذبائح والضحايا، وأحكام الحدود، وصفة وقوع الطلاق، وأحكام البيوع، وبيان الربا، والأقضية، والتداعي، والأيمان، والأحباس، والعمرى، والصدقات، وسائر أنواع الفقه؟

وإنما في القرآن جُمَل لو تركنا وإياها لم ندر كيف نعمل بها، وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي، وكذلك الإجماع إنما هو في مسائل يسيرة، فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة، ولو أن امرأ قال لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرًا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للأكثر من ذلك، وقائل هذا كافر مشرك، حلال الدم والمال» اهـ المحلى

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت