المرأة في ظل الإسلام ..
الزواج ..
بقلم الأستاذ مصطفى برهام
سكرتير فرع الجماعة بالمحلة الكبرى
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) .
الزواج عقد بين الزوجين، وهما - أو من يقوم مقامهما - طرفا العقد، والمعروف أن العقود تلزم كل طرف بما التزم به من حقوق فيها، ولا يملك أحد من الطرفين أن يخل بشيء من حقوق التعاقد، وقد جعل الله عقد الزواج أعلى العقود وأعظمها، وسماه في القرآن (الميثاق الغليظ) .
ولقد حرص الإسلام على أن يجعل الزواج أصلًا من أصوله الاجتماعية، بل إنه يوضح أنه سبيل الأنبياء والمرسلين، وهم النماذج البشرية الكاملة للإنسان الأمثل، الذي ينبغي أن يحتذى به الناس ويقتدوا ..
يقول الله تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية) [الرعد: 38] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) .
ويقول عليه الصلاة والسلام: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) .
ومعنى هذا أن كل إنسان يجد في نفسه قدرة على تكاليف الزواج، وما يعقبه من نفقات المعيشة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ لأنه يكسر حدة الشهوة، ويعين على العفة.
والمرأة في عقد الزواج هي أحد طرفيه وقد حفظ لها الإسلام في عقد الزواج كرامتها بل إن عقد الزواج في الإسلام هو أعلى مظهر من مظاهر تكريم المرأة، فلا يمكن أن يتم الزواج أو يبرم العقد إلا برضاها، وهو تكريم لم تنله إلا بظهور الإسلام، حيث كانت قبله تتزوج مكرهة دون رضاها وتجبر على معاشرة الزوج وإن كانت تكرهه، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تزوج الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن) والأيم هي الثيب التي طلقها زوجها أو مات عنها والاستئمار هو طلب الأمر.