فهرس الكتاب

الصفحة 7357 من 18318

إسهامات القراء

من فضائل السجود

الحمد لله رب العالمين ... والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد

لا يخفى على كل ذي لُبٍّ ما للسجود من فضل عظيم لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة بيَّن فيها هذا الفضل وحث أمته عليه، أبيَّن بعضًا من خلال هذه السطور

1 -أحب الأعمال إلى الله حيث يدخل صاحبه الجنة. لما ثبت في (صحيح مسلم) عن مَعْدَان بن أبي طلحة اليعمري قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت؛ ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة) .

قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ما قال ثوبان: قال القرطبي في شرحه (صحيح مسلم) : الحديث دليل على أن كثرة السجود أفضل من طول القيام، وهي مسألة اختلف العلماء فيها، فذهبت طائفة إلى ظاهر هذا الحديث، وذهبت طائفة أخرى إلى أن طول القيام أفضل متمسكين بقوله عليه السلام: (أفضل الصلاة: طول القنوت) وفسروا القنوت بالقيام كما قال تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: 238] ، ذكر هذه المسألة والخلاف فيها الترمذي، والصحيح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُطول في قيام صلاة الليل، وداوم على ذلك إلى حين موته فدل على أن طول القيام أفضل، ويحتمل أن يقال: إن ذلك يرجع إلى حال المصلي، فرُبَّ مصلٍّ يحصل له في حال القيام من الحضور والتدبر والخشوع ما لا يحصل له في السجود، فيكون الأفضل الحال التي حصل له فيها ذلك المعنى، وهو روح الصلاة، والله تعالى أعلم أهـ.

2 -مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت