فهرس الكتاب

الصفحة 11119 من 18318

بين السنن والمبتدعات

في الأذان وسننه وما ابتدع فيه

كتبه: محمد بن عبد السلام الشقيري

روى مسلم وأحمد وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي غلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة» . وفي لفظ: «حلت له شفاعتي يوم القيامة» .

ثم اعلم أن من البدع والجهالة زيادة لفظة: «سيدنا وحبيبنا» في تشهدي الأذان والإقامة؛ لأن الزيادة في الدين كالنقص منه.

وترك إجابة السامعين للأذان بمثل ما يقول المؤذن، ثم تركهم للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وسؤالهم له الوسيلة جهل عظيم وحرمان، وزيادة: «والدرجة الرفيعة، في أثنائه بدعة، والصلاة والتسليم بعد الأذان بهذه الكيفية المعروفة بدعة ضلالة، وقول: رضي الله عنك يا شيخ العرب، أو: يا حسين، أو: يا شافعي: بدعة ضلالة وفي النار، وقولهم عند سماع تكبير الأذان: الله أعظم والعزة لله، أو: الله أكبر على كل من ظلمنا، أو: الله أ: بر على أولاد الحرام؛ بدعة وجهل» .

والسنة أن نقول كما يقول المؤذن، ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بالوارد، ثم ندعو له، كما في الحديث، وبذلك ندرك شفاعته صلى الله عليه وسلم، إن شاء الله.

والسنة أيضًا الدعاء بين الأذان والإقامة: قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة» . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

هذه هي السنة والبدعة، فاتعبوا السنة واجتنبوا البدعة: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت