فهرس الكتاب

الصفحة 8273 من 18318

يسر الإسلام

فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي

قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185] .

هذه آية من آيات الصيام المذكورة في سورة (البقرة) ، ولا أريد أن أجرى على المألوف من تحليل ألفاظها وتبيين أحكامها، وإنما أريد أن أقف على حقيقة من حقائقها، ألا وهي قوله تعالى فيها: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) ، فهذا اللفظ علي وجازته قد بين سماحة الإسلام ويسر الدين وأن هذا الدين يسر لا عسر فيه ولا تعقيد، لا عسر في العقيدة، ولا عسر في العبادة.

فالإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، وكلها عقائد سهلة وميسورة، لا خفاء فيها ولا غموض، ولا تعقيد ولا مشقة، وكل إنسان يرى في نفسه القدرة على اعتقاد هذه العقائد؛ لأنها عقائد سهلة يسيرة، تقبلها العقول السليمة، وتقرها الفطرة المستقيمة.

والإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، والصلوات خمس في اليوم والليلة، لا تستغرق من الأربع والعشرين ساعة ساعة، يُشترط فيها الوضوء: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [النساء: 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت