فهرس الكتاب

الصفحة 8274 من 18318

ويشترط فيها استقبال القبلة، فمن عجز عنه لمرض أو غيره: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله) [البقرة: 115] ، ويشترط فيها القيام: (فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) [البخاري: 1117] .

وهكذا تظهر السماحة والتيسير في هذه العبادة التي هي عمود الدين، وقد جاء التصريح بذلك من حين فُرضت، كما في الصحيح في حديث المعراج وكيف فُرضت الصلاة أنها فُرضت أول ما فُرضت خمسين، فمازال النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى جعلها خمسًا، فلما نزل: (نودي: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي) [البخاري: 3207] .

والزكاة لا تجب إلا على من ملك النصاب وحال عليه الحول، والقدر الواجب إخراجه شيء يسير جدًا بالنسبة إلى ما في يد المالك، فهو ربع العشر، وهذا ظاهر من آية الصدقة، وهي قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103] ، فـ (من) للتبعيض كما هو معروف، ولذلك قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) [البقرة: 219] ، والعفو هو الزيادة الفاضلة عن الحاجة، والصيام (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) هي: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ) ، ومع ذلك: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، ويأتي التأكيد على سماحة الإسلام ويسر الدين في آيات الصيام، فيقول تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) .

والحج لا يجب إلا مرة واحدة في العمر لا على كل مسلم وإنما على المستطيع، كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت