فهرس الكتاب

الصفحة 6406 من 18318

جناية للمصطلحات والمسميات

بقلم

كمال محمود يونس

مدرس أ. لغة عربية

إن المصطلحات والأسماء الشائعة بين الناس لبعض الأمور تمثل جناية على الحقائق، فقد تكون هذه المصطلحات والمسميات سببًا في شقاء بعض الناس وتشويه صورتهم حتى تحوم حولهم الشبهات وينصرف عنهم النساء والرجال والشباب والأطفال وبذلك تتحقق الأهداف.

ولعل هذا ما سعى من ورائه أعداء الإسلام وأذنابهم من العلمانيين وغيرهم حتى روجوا المصطلحات ومسميات أطلقوها على من تمسك بدينه أو حاول الدفاع عنه ولم يتنازل عن شىء من أحكامه إرضاءً لأهوائهم.

ومن هذه المصطلحات كلمة (سني) ، وكلمة (حنبلي) ، وكلمة (رجعى) ، وكلمة (متطرف) ، وكلمة: (أصولي) ، وأخيرًا وليس بآخر كلمة (إرهابي) .

وعودة لهذه المصطلحات نجد أن كلمة (سني) صاروا يطلقونها على كل من يحارب البدع ويقمع الخرافات التى علقت بالدين حتى صارت وكأنها من أوليات الدين - حتى راجت هذه الكلمة على ألسنة الكثيرين من بسطاء المسلمين وكأن الانتساب إلى السنة قد صار عيبًا أو عارًا .. ؟! أليس عكس السني هو البدعى؟!

ومن هذه المصطلحات كلمة (حنبلى) حيث صاروا يطلقونها على كل من يتمسك بأحكام دينه بل ويهزأون به .. ولسنا ندرى ما العيب قى ذلك؟ وهل الإمام أحمد بن حنبل (رضى الله عنه) إلا أحد الأئمة المشهود لهم بالأمانة والعلم والفقه.

وأيضًا كلمة (رجعى) حيث صاروا يطلقونها على كل من يطالب بتطبيق شريعة الله في الأرض وعودة المسلمين إلى دينهم حتى يعود لوطننا الأمن والأمان ..

فإذا كانت الدعوة إلى الالتزام بالإسلام وأحكامه رجعية إلى العصر الأول للإسلام والعلمانيين إلى تزيين الفواحش وتحليل الحرام، وتحريم الحلال، وإباحة الربا، والخمر، والعُرى، وسائر المنكرات هى رجعية إلى الجاهلية العمياء المظلمة التى قضى عليها نور الإسلام الحنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت