ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل أصبح العلمانيون وأذنابهم يقتبسون من الغرب مصطلحات ومسميات اقتباسًا مباشرًا دون البحث عن مدلولات ومعانى هذه المصطلحات، وبعد أن أخذوا عن الغرب مصطلح (متطرف) وأطلقوا العنان في استخدامه على كل من يرتدى جلبابًا أبيضًا أو من يطلق لحيته فقد اقتبسوا مصطلحًا آخرًا هو مصطلح (أصولي) وهو مصطلح لا ينبع أبدًا من تراث ولا بيئة الإسلام، فقد ظهر أول ما ظهر على المتشددين من رجال الكنيسة الذين رفضوا الحضارة الغربية الحديثة التى ظهرت عندهم ووقفوا ضدها بل ورفضوا أى حوار حولها، حتى لاقى هذا الأمر معارضة شديدة من دعاة التحضر في حين أطلق البعض الآخر على رجال الكنيسة المتشددين في العصور الوسطى مصطلح (الأصوليين) إذن فهو مصطلح غريب علينا أرادت وسائل الإعلام الغربية إلصاقه بالتيار الإسلامي لتشويه صورته، ولكن العلمانيين وأذنابهم نقلوا عن الغرب نقلًا مباشرًا مادام في ذلك إرضاءً لأهوائهم. وحتى يكتمل المخطط فقد سمعنا أخيرًا عن مصطلح جديد صار أعداء الإسلام يطلقونه على كل من ينادى بالحجاب ويبارك عودة الفنانات إلى رشدهن، أو على من يقول بأن الفوائد حرام أو أن الموسيقى حرام وهكذا والهدف من وراء كل ذلك هو صرف الناس عن أصحاب الحل الإسلامي وتصويرهم بأنهم (إرهابيون) ولو قدر الله عز وجل أن يأتى اليوم الذى يرتفع فيه صوت هذا التيار المسلم حرًا بدون إكراه، وتنكشف فيه المخططات لعرف الناس من هم الإرهابيون الحقيقيون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.