فهرس الكتاب

الصفحة 5974 من 18318

شرك ... أم دلائل خيرات؟

بقلم: محمد بن جميل زينو

كتاب اسمه دلائل الخيرات منتشر في العالم الإسلامي، ولا سيما في المساجد، يقرؤه المسلمون في كل وقت.

هذا الكتاب لو تصحفه المسلم العاقل المطلع على أحكام دينه لوجد ما يلي:

1 -يقول مؤلفه في المقدمة يخاطب الرسول: (مستمدًا من حضرته) مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجيز طلب المدد والعون إلا من الله فيقول: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي، وقال حسن صحيح.

2 -ثم يأتي بأحاديث لا أصل لها مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: (من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار) حسن رواه أحمد.

3 -ثم يذكر أسماء الرسول ويصفه بأسماء وصفات لا تليق إلا بالله، علمًا بأن أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم وردت في الأحاديث الصحيحة لا يجوز الزيادة عليها، ولا سيما إذا كان فيها غلو أو مبالغة في المدح الذي حذر منه الرسول بقوله: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.

وأسماء الرسول التي ذكرها صاحب كتاب دلائل الخيرات هي: (سيدنا محيى، منج، ناصر، غوث، صاحب الفرج، أجير) والإسلام يأمرنا أن نعتقد أن المحيي والمنجي والناصر والغوث والمفرج هو الله وحده لقوله تعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) سورة النمل.

4 -ثم يقول: (اللهم زده نورًا على نور الذي منه خلقته) مع أن الرسول لم يخلق من نور، بل خلق من أبوين، وكلامه يكذبه القرآن حيث يقول: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت