الإسلام دين الحياة
بقلم الأستاذ: محمد فتحي محمود
المحامي بالإسكندرية
لقد أصيب الإسلام بمجموعة من الأدواء القتالة حين اعترى المسلمين الجهل بالإسلام، وروح الإسلام وأهداف الإسلام ومرامي الإسلام فأخذوا يبتعدون شيئًا فشيئًا عن حقائق الإسلام العليا وعن معانيه الكبار فانطمست تلك الحقائق والمعاني في نفوس جمهرة المسلمين، وانفتح الباب فولجته وفود غير إسلامية استطاعت أن تغزو عقول جمهرة المسلمين، وانفتح الباب فولجته، وفود غير إسلامية استطاعت أن تغزو عقول وقلوب وعقائد وتشريعات المسلمين وتقيم باسم الإسلام دينًا غير إسلامي تقبله كثير ممن لا يعلمون، على أنه ليس إسلامًا، وبه دانوا؛ لأن مرآة الإسلام الصافية قد غبشتها تلك الوفود، فأطفأت بريقها، ولم يبق على صفحتها إلا صورة باهتة مشوهة رضيها المسلمون دينًا. وكان من أعنف الوفود وفد الوثنية الذي عاداه الإسلام أعنف معاداة وحاربة أشد محاربة، فحل في القلوب حب غير الله محل حب الله، وانصرف الناس بكلياتهم إلى هياكل الأوثان حيث يقفون. وقد نسوا ربهم - في شيء كبير من الخضوع والخشوع والضراعة، وأحيانا بالابتهال الممزوج بالذل، والانكسار المبلل بالدمع الهتون، ثم وفد التصوف بما فيه من مجافاة للإسلام من عقائد معقدة من حلولية واتحادية ووحدة الوجود، ومن فلسفات تحول الإسلام إلى ألغاز وطلاسم ومعميات تلقى بمن يقبلها إلى متاهات لا هداية معها إلى طريق الله السهل ومن أناشيد وأذكار وحركات تدعو إلى الحزن والأسى بل إلى أشد الاشمئزاز ومن أخلاق وسلوك ليس فيها رائحة الإسلام: من تواكل وكسل واتكال على القدر المجهول وتبرير الأخطاء باسم القدر والقضاء والانعزالية والسلبية وما شابه ذلك.