تبصير الأمة
بعقيدة أنصار السنة
الشيخ معاوية محمد هيكل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
ففي حديثنا عن أصول المعتقد عند أنصار السنة المحمدية، تناولنا في العدد الماضي أصول الإيمان الست من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
وفي هذا العدد نكمل ما بدأناه، فنعرض لجملة من أصول معتقدنا في الصحابة، والخلافة، والإمامة، وولاة الأمر، وكذلك مسائل الإيمان والكفر، والولاء والبراء، إلى غير ذلك من مسائل هذا المعتقد المبارك، الذي تميز به أهل السنة عن غيرهم عبر العصور، فنقول بحول العزيز الغفور
أهل السنة والجماعة هم سلف هذه الأمة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان ممن اجتمعوا على الحق الصريح من كتاب الله وسنة رسوله، وسُمُّوا أهل السنة لالتزامهم بالسنة في العقيدة والعمل في الظاهر والباطن، وسموا بالجماعة لكونهم يأمرون بالاجتماع على ما كانت عليه الجماعة الأولى جماعة الصحابة رضي الله عنهم، وينهون عن الاختلاف
قال شيخ الإسلام ابن تيمية «الجماعة هي الاجتماع، وضدها الفرقة، وإذا كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول «الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك» ، ومعنى الجماعة في الأحاديث التي أوجبت الالتزام بها وعدم الخروج عليها جماعة أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر من أمور الشرع أو جماعة الأئمة المجتهدين أو السواد الأعظم أو الصحابة أو جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير، ولا تعارض بين هذه الأقوال