فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 18318

باب السيرة

دروس من قصة صالح عليه السلام

فضيلة الشيخ عبد الرازق السيد إبراهيم

ثانيًا: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [النمل: 48]

الحمد لله الذي خلق الإنسان وهيأ له حياته في الأرض من المولد حتى الممات، وجعل هذه الحياة الدنيا معبرًا لحياة خالدة عند رب الأرض والسموات فهي جنة أبدًا لمن آمن وعمل الصالحات أو نارًا بحسب ما اقترف من الموبقات. وبعد

فنقف بك أيها القارئ الكريم الوقفة الثانية مع قصة قوم صالح عليه السلام هؤلاء القوم الذين أرشدهم الله إلى الخير على لسان نبيهم، فآثروا الفانية على الباقية وتمردوا على أمر ربهم وكذبوا رسوله، وقتلوا الناقة التي جعلها الله لهم من الآيات البينات. هذا ما عرفناه في اللقاء السابق، ومن اليوم نحاول التعرَّف على العوامل التي أدَّت بقوم ثمود إلى ذلك المصير، ففي ذلك هدى ورحمة لقوم يؤمنون، جعلني الله وإياكم منهم.

تقدَّم بنا القول أن صالحًا عليه السلام طلب من قومه تقوى الله وطاعة رسوله ونهاهم عن طاعة المسرفين، لأنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، فهذه أسباب الإصلاح في الأرض.

(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [الشعراء: 150 - 152] .

هذه مظاهر إصلاح الأرض واستمرار صلاحها، فماذا فعل قوم صالح؟

· مظاهر الإفساد في (ثمود) :

1 -القيادة الفاسدة المفسدة: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [النمل: 48] ، قال أهل التفسير: كانوا رءوساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة من (ثمود) بكاملها، فطاوعتهم على ذلك، فانطلقوا فرصدوا الناقة فقتلوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت