«يا منبر التوحيد»
شعر / حسن أبو الغيط
يا منبر التوحيد والتأصيلِ ... من غير تعطيلٍ ولا تمثيلِ
يا نور دين الله في جيلٍ لنا ... وبكل جيلٍ لاحَ بعد الجيلِ
مرت سنونَ ولم أزرْكم مرةً ... إلا قُبيل رحيلكم بقليلِ
أعلمت أني قد أتيت إليكمو ... قبل الرحيل وعدت دون وصولِ؟
عنكم سألت فقيل صبرًا إنهُ ... وضيوفه .. فلآخَرٍ مسئولِ
سأعود بعد دقائقٍ يا إخوتي ... حتى أفوز بنظرةٍ ومقولِ
وذهبت للمسئول عن تحريرها (1) ... فإذا ببدرٍ ملتحٍ مقبولِ
وكأنني من قبلُ كنت رأيتهُ ... وكأنه أيضًا .. فبالتقبيلِ
قبلاتنا كانت بكل قلوبنا ... وبكل أعيننا بلا تثقيلِ
وخرجت للعصر المؤذِّن مسرعًا ... وسبقْتني للعصر قبل دخولي
ودخلتُ مسجدكم فكان له بكم ... عبَقٌ يريح ارتحت رغم خمولي
وشعرت أنك فيه لكني على ... أمل التحدث معْك بالتفصيلِ
وخرجت من بين الزحام محاولًا ... هذا الوصول ولم أَفُزْ بوصولِ
ورجعت من بعد العناء لقريتي ... وأنا أمنّي النفس بالتسهيلِ
كم كنت آمل أن أعود إليكمو ... لكنني فوجئت بالترحيلِ
فوجئت بالخبر الذي قد جاءني ... وذهلت لكنْ لا يفيد ذهولي
وذكرت «صفوتْ» كيف فاجأ موتهُ ... أملي كذلك لم أنَلْ مأمولي
كنت اتصلت مسائلا: ما وقتهُ؟ ... وعرفت لكنْ لا خطىً لكسولِ
فارقتما .. هو بالشهادة فائزًا ... وحظيت أنت بعمرةٍ وقبولِ
لله لا لسواه فيه رحلتما ... من بعد ما جاهدتما بخيولِ
فلْتنعما بنعيمه ولتسْهما ... طول المدى بجهادنا الموصولِ
هامش:
(1) كان ذلك أيام رئاسة الشيخ صفوت الشوادفي رحمه الله لرئاسة مجلة التوحيد.