تحذير الداعية من القصص الواهية
الحلقة 115
قصة الميت الذى يقرأ القرآن من داخل القبر
اعداد
الشيخ علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم لبيان حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة القصاص والوعاظ، واتخذها القبوريون دليلاً على أن الحي يذهب إلى قبر الميت؛ ليتعلم الحي من الميت أمور دينه، ويتوسل به، بل وصل الحد بأحد الدكاترة وهو أستاذ للعقيدة عفا الله عنا وعنه أن يقول في كتابه «هل من الشرك التوسل بالأنبياء والأولياء؟» ثم قال ص ... «إن الخضر عليه السلام كان يذهب بعد صلاة الصبح ليسمع درس الفقه من الإمام أبي حنيفة النعمان، فلما مات الإمام أبو حنيفة دعا الخضر ربه أن يرد روح أبي حنيفة إلى قبره، ليسمع منه علوم الشريعة كما كان يسمعها منه في الدنيا، وأجاب الله دعوته، فكان يذهب كل يوم بعد صلاة الصبح إلى قبر الإمام أبي حنيفة فيسمع صوته من داخل القبر، ويتعلم منه علوم الشريعة، وظل على ذلك خمس عشرة سنة حتى أتم علوم الشريعة» اهـ
قلت وهنا أمران
الأول إيهام الناس باستمرار حياة الخضر بهذه القصة الباطلة التي هي من وضع الطرقية، ولقد بينت في التحذير السابق من هذه السلسلة عدم صحة القصص والأحاديث التي يُذكر فيها الخضر وحياته، وأنها كلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد، كما هو مبيَّن في القاعدة الكلية التي أوردها الإمام ابن القيم في كتابه «المنار المنيف» رقم ... ، والتي بيناها في الحلقة ... «إيهام الناس بحياة الخضر وإلياس»